المحقق البحراني

424

الحدائق الناضرة

فيجب حملها على ما عداها من النصوص المذكورة ، حمل المطلق على المقيد وبه يظهر أن التعدية قياس محض والله العالم . الخامس قال في المسالك : وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللبأ ، أما قبله فلا يجوز قطعا ، لما فيه من التسبب إلى اهلاك الولد ، فإنه لا يعيش بدونه ، صرح به جماعة . انتهى . وفيه تأمل لأنا رأينا كثيرا من الأطفال قد عاش بدون ذلك ، بأن يشرب من لبن غير أمه بعد الولادة ، وربما تعذر وجود اللبن من أمه لمرض ونحوه بعد الولادة مدة ، وإنما يرضع من حليب غيرها ، بل قيل : إنه لا يوجد اللبأ في كثير من النساء وبنحو ما قلنا صرح المحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد أيضا . السادس قال في المسالك : ولا يتعدى الحكم إلى البهيمة اقتصارا بالمنع على موضع النص ، فيجوز التفرقة بينها وبين ولدها بعد استغنائه عن اللبن ، وقبله إن كان مما يقع عليه الزكاة أو كان له ما يمونه من غير لبن أمه انتهى . المسألة السابعة لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أنه يجب استبراء الأمة على البايع قبل البيع إذا وطأها ، وكذا المشتري ويسقط الاستبراء عن المشتري لو أخبره البايع بالاستبراء وكان ثقة أو كانت لامرأة ، أو كانت يائسة أو صغيرة أو حاملا أو حايضا . وتفصيل هذه الجملة يقع في موارد : الأول لا يخفى أن الاستبراء عبارة عن طلب براءة الرحم من الحمل ، فإنه إذا صبر عليها المدة المضروبة لذلك حسبما يأتي ذكره في الأخبار تبين به حملها أو عدمه ، والحكمة فيه عدم اختلاط الأنساب والمشهور بين الأصحاب وبه صرح الشيخ وتبعه الأصحاب أنه لا فرق في ذلك بين البيع وغيره من الوجوه الناقلة للملك ، وكذا القول في الشراء فيجب الاستبراء بكل ملك زايل وحادث ، وخالف في ذلك ابن إدريس فخصه بالبيع ، دون غيره من الوجوه المشار إليها ، قال العلامة ( قدس سره ) في المختلف : قال الشيخ